علاء الدين مغلطاي

375

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

الحسين ، حدثني موسى بن عيسى ، عن ضمرة بن ربيعة ، عن السري بن يحيى قال : اشترى أبو محمد حبيب [ ق 125 / ب ] طعاما في مجاعة أصابت الناس ، فقسمه على المساكين ثم خاط أكيسة فجعلها تحت فراشه ، ثم دعا الله ، فجاء أصحاب الطعام يتقاضونه ، فأخرج تلك الأكيسة ، فإذا هي مملوءة دراهم ، فوزنها فإذا هي حقوقهم فدفعها إليهم . وذكر ابن عساكر في « تاريخه » أن سبب تعبده كان على يد الحسن البصري ، وجاءته امرأة تشكو الفقر ، فصلى ، فقال : يا رب إن عبادك يحسنون بي الظن ، وذلك من سترك علي ، فلا تخلف ظنهم ، ثم رفع مصلاه فإذا بخمسين درهما وأعطاها إياها . ثم قال : يا حماد اكتم علي ما رأيت حياتي ، وقال عبد الواحد بن زيد : كان في حبيب خصلتان من خصال الأتقياء : النصيحة والرحمة . وقال الحسن بن أبي جعفر : مر الأمير يوما فصاحوا : الطريق ، وبقيت عجوز لا تقدر أن تمشي ، فجاء بعض الجلاوزة فضربها بسوطه ضربة ، فقال حبيب : اللهم اقطع يده . قال : ما لبثنا إلا ثلاثا حتى أخذ الرجل في سرقة فقطعت يده . وقال مسلم : جاء رجل إلى حبيب فقال له : لي عليك ثلاثمائة درهم . قال حبيب : إذهب إلى غد . فلما كان الليل دعا عليه قال : فجيء بالرجل محمولا قد ضرب شقه الفالج . فقال : مالك ؟ قال : أنا الذي جئتك أمس ولم يكن لي عليك شيء . فقال له : تعود ؟ قال : لا . قال : اللهم إن كان صادقا فعافه . فقام الرجل كأن لم يكن به شيء . وقال ابن المبارك : كان حبيب يضع كيسه فارغا فيجده ملآنا . وذكر أخبارا كثيرة من كراماته ، اقتصرنا منها على هذه النبذة ، وذكر أن أشعث الحداني ، وإسماعيل بن زكريا رويا عنه .